10 آلاف شخص ضحايا لمشروع عقاري بالرباط والمجلس الجماعي يؤكد رفض تسلمه

 

في فضيحة عقارية غير مسبوقة، جدد المجلس الجماعي للرباط رفضه تسلم المشروع العقاري رياض الاندلس الذي يضم مئات الشقق وعشرات العمارات، والذي أقيم فوق الوعاء العقاري الذي كانت تشغله الحديقة الوطنية للحيوانات سابقا.

جاء ذلك بعد إثارة المستشار عمر الحياني لمشكل الحي السكني الذي نتج عن المشروع، بعد تفويت عقار الحديقة بثمن جد بخس لشركة الضحى في سنة 2008.

وكانت هذه الفضحية  قد أثارت حينها الكثير من الجدل بعد أن تبين أن الشركة التي كانت تتمع بنفوذ قوي  استفادت من  العقار الذي تبلغ مساحته 53 هكتاراً مقابل 420 مليون درهم، وتراوحت قيمة المتر المربع من هذه المساحة الشاسعة بين 800 و900 درهم للمتر المربع، في حين أن الشقق تم  بيعها ب 13ألف درهم للمتر المربع.

و أكد نائب لعمدة الرباط في دورة اكتوبر أن المجلس لن يتسلم الحي السكني الذي يقطنه حوالي 10 آلاف شخص، لوجود خروقات عمرانية خطيرة بعد أن اتضح أن شركة الضحى بريستيجيا التي حازت العقار لم تحترم التصميم الأصلي للمشروع، كما لم تحترم تصميم التهيئة.

وقال ذات النائب في تعقيب على عدم تدخل المجلس الجماعي لإصلاح أعطاب الانارة والطرق ووضع علامات التشوير، أن هذا المشروع ليس في عهدة المجلس و لم يسلم بعد للمدينة… و”معامرو غادي يتسلم”.

من جهة أخرى كشفت مصادر ميديا 90 أن 500 أسرة من ضحايا ذات المشروع دفعوا تسبيقات مالية منذ 7 سنوات، في إقامات كان من المفترض أن تنجز فوق ذات العقار  على شكل عمارات من 12 طابقا دون أن يتم وضع طوبة واحدة فيها.

واتضح للضحايا أن المشاريع التي تم تسويقها بقيت مجرد تصاميم على الورق.

هذا  في الوقت الذي كشف فيه مصدر لميديا 90 وجود “فيتو” من  السلطة يمنع  البناء بالنظر لعدم احترام شركة الضحى للالتزامات المتعلقة بالمرافق العامة.

واستغربت مصادر ميديا 90 لصمت مسؤولي السلطة، و المنتخبين بالرباط على التجاوزات التي وقعت بالمشروع، وخوفهم من إزعاج شركة الضحى التي كانت  تدعي قربها من شخصية جد نافذة، الأمر الذي انتهى بخروقات خطيرة حالت دون تسلم المدينة لحي سكني،  وهو  الوضع الذي يدفع ثمنه آلاف الضحايا رغم طرح الملف في البرلمان .

و كانت إدارة “الضحى” قد اجتمعت بممثلين عن المتضررين من تأخر المشروع واقترحت عليهم إعادة أموالهم التي أودعوها كتسبيق، لكن أعضاء جمعية المتضررين رفضت جملة وتفصيلا هذا الاقتراح، وطالبت بوضع حد وسقف زمني لبدء وتسليم الشقق، متهمين إدارة الشركة بمحاولة التخلص منهم وإعادة بيع الشقق بأثمان خيالية لمستفيدين جدد.

يذكر أن التجاوزات التي طالت مجمعا سكنيا بتمارة كانت كافية لإصدار قرار بتوقيف عامل الإقليم وعدد من رجال السلطة.

 

 

شارك المقال
  • تم النسخ

تعليقات ( 1 )
  1. الحبيب :

    حسبنا الله و نعم الوكيل. هذه أربعة سنوات و نحن ننتظر. و لازلنا ننتظر

    0

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي