أطلقوا سراح معلقي الرياضة الجزائريين

يجب الإعتراف بمهنية كثير من محللي قنوات الرياضية الجزائرية وفي قنوات أخرى حين يتكلمون عن الرياضة دون ضغط سلطوي. الا أن لهذه القاعدة استثناء حين يتدخل سيد السلطة العسكرية والمدنية في وضع خطوطه الحمراء. ومن شك في هذا عليه أن يتابع تحليل علي بن الشيخ وقاصي سعيد ومسير قناة الهداف، وكذلك من يشتغلون في قنوات أخرى، حين يتكلمون عن الفرق الجزائرية في ظروف غير عادية. ويزيد فريق برامج التحليل الرياضي عددا ولغتهم حدة ونرفزة حين تكون المباريات تجمع الفرق المغربية بنظيرتها الجزائرية. وتصبح الكرة مسألة سيادة وطنية بالنسبة لخدام طغمة الجزائر العسكرية، وما أكثرهم في الجسم الصحافي لهذا البلد. لن أشك لحظة في أن من رددوا ألف مرة، وهم مجبرون، كلمة ” السيادة الجزائرية” قد يكونوا ممن لم يجلسوا ابدا على مقاعد كليات الحقوق والعلوم السياسية لكي يفهموا مضمون ” السيادة” في علاقتها بالقانون الدولي والشرائع الإنسانية التي ترتبط بحقوق الإنسان. المهم في السيادة هي كرة القدم وقميص الفرق الأجنبية. في البلد الجزائري موضوع خريطة المغرب أزعج المعلقين في قلعة “الألف مليون شهيد” وذلك منذ أن ظهر هذا النوع من الأرقام المزور والمصنوع الأول في ميدان الخرافات على الأرض. وبما أن علم المغرب يتسبب في جنون جيراننا، يمكن أن نكون قد اكتشفنا سلاحا فتاكا لزيادة الأمراض النفسية التي أصابت الجارة الشرقية وخصوصا نخبتها الجاثمة على صدور عشرات ملايين الجزائريين.

ردد الكثير من المعلقين شعارات سياسية وهم في حرج أمام الكاميرات الموجهة من طرف أجهزة ” الأمن القوية ” حسب قول “علي بن الشيخ ” وقاصي سعيد” وغيرهم، والذين أصبحوا يقرأون التاريخ حسب مستوى درجة خوفهم من كابرانات قمعوا الحراك الشعبي وسلبوا الخيرات والحريات وأبدع صحافيوهم في إتقان فن المهاترات.

تحول محللو مباراة كرة قدم على قناة الهداف وغيرها من “قنوات الصرف الصحي” إلى “مختطفين” من طرف ” الجنيرال الجلاد ” ناصر الجن ” ومدافعين عن ضرورة ابعاد الرياضة عن السياسة وكل كلامهم سياسة حدد صاحب الأمر والناهي خبثها وطريقة بناء خطابها. وفي لمحة بصر، يتكلم مسير البرنامج الرياضي المسكون بالجن العسكري عن الضرر الذي تلحقه مواصفات قميص نهضة بركان بالدولة الجزائرية. وهكذا أصبح قميص رياضي صاروخا عابرا للقارات.

وبعد أخذ ورد وكثير من المهاترات، من طرف فريق للتعليق عن الرياضة، تحول إلى حامل رسائل دولة السياسوية الكابرانية المغرقة في الكذب ولبس قناع الوفي للعسكر الذي يقمع شعبا ويسرق خيراته ويتسبب في محنته وهو يقاوم الطوابير من أجل خبز وزيت وأرز وحليب. مساكين هؤلاء المعلقين الرياضيين الذين أوكلت إليهم مهام من طرف طغمة عسكرية. يقولون الكثير من الكلام الساقط في حق كل دول العالم التي تشكك في القوة الضاربة. المؤكد أنها ليست ضاربة في القدم ولا في الثقافة والحضارة. ولكن المهم هو أن هذا الجار وكل مسؤوليه، على كافة المستويات، يقدمون خدمات جليلة لبلادنا ويظهرون بالواضح أنهم أبطال العالم في رياضة الغباء. قال الحق تعالى: ” وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ” . هذا هو جواب الأحرار على هؤلاء وهذا هو جواب المغرب على الطغمة التي تحكمهم . المغرب في صحراءه وفي نصف نهائي كأس العالم وفي تنظيم كأس العالم 2030 وفي سوق صناعة السيارات وفي أسواق الهيدروجين الأخضر وصناعة الطائرات وفي مجال الدبلوماسية الرزينة. موتوا بغيظكم كما مات كراغلتكم الأجداد وتركوكم بعقدة تاريخية إسمها الفشل والغدر والبحث عن عدو لكي تلقون عليه كل خياناتكم لشعبكم. أدام الله عليكم قمع من يقمعونكم ما دمتم تبيعون مقدرات شعبكم لكل الشياطين. خرجت مظاهرات مليونية في حراك شعبي وسلطتم عليها من الأسلحة ما لم تسلطوه على مستعمريكم من العثمانيين والفرنسيين ،لكن الحراك لن يموت. وسيرجع أشباه الصحافيين الرياضيين، بعد هزيمة أعداء الشعب لتبرير أقوالهم السابقة، للقول بأنهم كانوا مجبرين غير مخيرين. وآنذاك سيجيبهم التاريخ، هيهات هيهات…

شارك المقال
  • تم النسخ

تعليقات ( 1 )
  1. Ben hachem :

    انم غالط قلت مليون ونصف مليون شهيد وان السي الرءيس تبون قال 6 ملايين وو 600 الف شهيد ربما تناكحوا في الآخرة وتناسلوا لهذا اصبح عددهم كما قال Tabboun

    0

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي