الغرب المنافق

المذابح المستمرة بغزة ،هي عنوان جديد على الهوان الذي غرقت فيه الشعوب العربية والإسلامية، ودليل على مؤامرة الصمت والتواطؤ  التي انخرطت فيها للأسف عدد من الدول الغربية التي تقدم نفسها كراعية لحقوق الإنسان عبر العالم.

عبارات التنديد الصدئة التي  تجترها عدد من الدول العربية لإخفاء عجزها وضعفها، بل وانخراطها في تفكيك القضية الفلسطينية، لم تعد تنطلي على الشعوب التي باتت تتابع كيف تهدم هذه القضية بمعاول الأصدقاء قبل الأعداء، بعد أن  أسقطت فلسطين من لائحة  الأولويات، وحل محلها اجتهاد محموم لاذكاء الخلافات والصراعات الداخلية بين الدول العربية، مع هدر مدخرات الشعوب في تأجيجها بغباء منقطع النظير.

سيحتفظ التاريخ لأمريكا بجريمة جديدة تضاف الى سجل سوابقها العديدة، في استهداف عدد من الشعوب والدول، وتسببها في قتل وتشريد وتجويع الملايين، بعد أن جرت على  المنطقة ويلات الموت والخراب، تحت غطاء جلب الديمقراطية ودعم حق الشعوب في الحرية.

ما يحدث  بغزة هو إرهاب حقيقي، وفرت له أمريكا وعدد من الدول الغطاء،في الوقت الذي دفنت فيه عدد من الدول التي طالما تاجرت بهده القضية رأسها في الرمل، وهي تتابع كيف أصبح الدم الفلسطيني رخيصا ومستباحا، وكيف تضيع القدس وسط مؤامرة صمت تؤسس لنكبة جديدة.

مؤامرة لن يسمح الفلسطينيون حتما باستكمال فصولها القذرة، مهما تطلب الأمر من تضحيات، والتاريخ علمنا أن الاحتلال مهما طال سيزول.

شارك المقال
  • تم النسخ

تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي