خبير مغربي يشارك في المؤتمر الدولي لقانون العقوبات والتدابير البديلة

شارك الدكتور علي كريمي ،عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، رئيس اللجنة الدائمة المكلفة برصد انتهاكات حقوق الإنسان وحمايتها ، في المؤتمر الدولي “قانون العقوبات والتدابير البديلة: تجربة نوعية في التشريع الجنائي”،الذي عقدته المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في مملكة البحرين يومي 27 و 28 سبتمبر 2022.

وألقى الدكتور كريمي عرضا تناول فيه موضوع العقوبات البديلة في مشروع تعديل القانون الجنائي المغربي ، مبرزا القضايا التي أبدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان رأيه حولها مع التأكيد على المعايير الدولية وانسجام هذا المشروع معها . كما طرح في مداخلته بعض الجوانب التي يجب أن يهتم بها القانون المغربي، موضحا أن هذا القانون حصر هذه العقوبات في خمس أمور بينما كان عليه أن يستفيد من قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان ومن بعض التشريعات المقارنة. ,اكد أهمية وضرورة الاستفادة من تطبيق قانون العقوبات البديلة سواء بالنسبة لمرتكب الجريمة التي تقل عقوبتها على سنتين أو بالنسبة للدولة لأن هذا النوع من العقوبات من شأنه أن يحل مشكل الاكتظاظ داخل السجون ويخفف من عبء نفقات الدولة .

يذكر أنه حضر أعمال المؤتمر أكثر من 300 مشارك يمثلون عددا من المؤسسات الحكومية والأهلية في مملكة البحرين، أضافة إلى المنسق المقيم للأمم المتحدة في مملكة البحرين ومكتب المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات، وممثل المرصد العربي لحقوق الإنسان، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وبعض ممثلي المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الأعضاء في المكتب التنفيذي للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وتناول المؤتمر على مدي يومين الجهود المبذولة من قبل الوزارات والأجهزة الرسمية في شأن تنفيذ وتطبيق قانون العقوبات والتدابير البديلة، وعرض الانجازات المتحققة، ودور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية العربية والأجنبية ،وعرض تجارب الدول بخصوص قانون العقوبات البديلة القانون، والتحديات التي تواجه الجهات المشرفة على تنفيذ وتطبيق قانون العقوبات والتدابير البديلة، والإشكاليات العملية التي تواجه المستفيد من تطبيق أحكام القانون، وعرض تجارب مؤسسات المجتمع المدني بشأن القانون والتحديات التي تواجه تنفيذه.

وفي البيان الختامي للمؤتمر تم الـتأكيد على ضرورة مراعاة توافق التشريعات الوطنية المنظمة للعقوبات والتدابير البديلة مع معايير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والعدالة الجنائية والمقررات الدولية الأخرى ذات الصلة. كما أكد المشاركون في المؤتمر على ضرورة الاستفادة من التوصيات المتولدة عن الأطروحات والرسائل والأبحاث العلمية المتخصصة في العقوبات والتدابير البديلة، ودعوا إلى بناء قدرات العاملين في مجال العقوبات والتدابير البديلة والسجون المفتوحة من منتسبي جهات إنفاذ القانون، وإنشاء وحدات متخصصة ضمن هيكلها الإداري لتكون مسؤولة عن الإشراف على التدريب ورفع الوعي واقتراح التوصيات التطويرية في هذا المجال. كما شددوا على أهمية إجراء تعديل تشريعي بعدم تطبيق العقوبة البديلة كشرط لسداد الالتزامات المالية كافة للمحكوم عليه.

شارك المقال
  • تم النسخ

تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المقال التالي