لم يكن غياب رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن حفل افتتاح كأس أمم إفريقيا حدثا عابرا في روزنامة بروتوكولية مزدحمة، بقدر ما بدا حلقة جديدة في سلسلة إشارات متراكمة، تعيد ترتيب الواجهة السياسية-الرمزية للرياضة في المغرب. في مثل هذه اللحظات الكبرى، لا تقول الصور أقل مما تقوله البلاغات، وأحيانا تقول أكثر.
الحفل الذي ترأسه ولي العهد الأمير مولاي الحسن قدم مشهدا بارزا .. ولي العهد في صدارة الحدث، وإلى جانبه فوزي لقجع، الرجل الذي بات اسمه ملازما لملفات التنظيم والحوكمة الرياضية. في المقابل، غاب رئيس الحكومة، في حدث يُفترض نظريا، أن يكون ذروة الحضور الحكومي.
هذا الغياب لا يمكن فصله عن سياق أوسع. فمنذ إسناد رئاسة جمعية مغرب 2030 إلى لقجع، بدأت ملامح إعادة توزيع الأدوار تظهر بوضوح..
الدولة تميل إلى تقديم الواجهة التنفيذية-التقنية في الملفات الكبرى، مقابل تراجع الحضور السياسي الحزبي. بما معناه أننا إزاء مفادها أن الملفات الثقيلة تُدار بالكفاءة والاستمرارية، لا بالشعارات.
قبل ذلك، في تتويج المغرب بكأس العالم للشباب، صعد لقجع إلى المنصة إلى جانب ناصر بوريطة، في صورة جمعت الرياضة بالدبلوماسية..
وفي كأس العرب، برز حضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بصفته التكنوقراطية، حيث سلم جائزة أفضل حارس للمهدي بنعبيد، حارس المنتخب الرديف..
هناك، من يربط هذا الغياب الحكومي لوزراء الحكومة بسنة الانتخابات..
خلال اللقاء، تفاعل مع لحظات الشدّ والجذب، من ضربة الجزاء المهدرة إلى الهدف الجميل لأيوب الكعبي. كانت تلك لقطات فرح وقلق عفوية، بعيدة عن الأداء المصطنع، ومشحونة برمزية القرب من الفريق.
الصورة في حفل الافتتاح قالت كل شيء..





تعليقات
0