قال يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة، إنه لم يتم استهداف الصحافي حميد المهدوي أو التآمر عليه، مضيفا أن المجلس تعامل معه وفق القواعد نفسها المطبقة على باقي الصحافيين والمؤسسات الإعلامية.
وجاءت تصريحات مجاهد في فيديو مطوّل نشره عقب إعلان عضو لجنة الأخلاقيات عبد الله البقالي تبرؤه من القرار الصادر في حق المهدوي، واتهامه للمجلس بـ”استهداف” الصحافي.
ودعا مجاهد البقالي إلى تقديم “أدلة ملموسة” على هذه الاتهامات، مؤكداً أن الوقائع “لا تدعم” هذا الادعاء، مشيراً إلى أن اثنين من أصل ثلاث شكايات ضد المهدوي تم البت فيهما لصالحه.
وقال مجاهد إن مؤسسات إعلامية أخرى، من بينها مؤسسات تابعة لأعضاء في المجلس، كانت موضوع شكايات أكثر عددا، لكن مسؤوليها امتثلوا لإجراءات اللجنة وقبلوا قراراتها التأديبية، بما في ذلك سحب بطاقة الصحافة لفترات تراوحت بين ستة أشهر وسنة.
وبخصوص القضية الأخيرة التي تم فيها اللجوء إلى “الإحالة الذاتية” بعد تصريحات للمهدوي اعتبرت مسيئة لأعضاء في المجلس، قال مجاهد إن هذا الإجراء “عادي” وتم استخدامه “عدة مرات سابقا”.
وأضاف أن التوتر الأخير مرتبط أيضا باختلافات حول دور المحامين، حيث اعتمدت لجنة الأخلاقيات اجتهادا يجيز حضور الدفاع بصيغة المفرد، وهو ما رفضه محامو المهدوي.
واعترف مجاهد بأن “اللغة” التي استُعملت خلال اجتماع اللجنة “لم يكن يجب أن تُستخدم”، بغض النظر عن قانونية تسريب المداولات السرية، مشيرا إلى تقديم اعتذار، خصوصا بشأن العبارات التي وُجهت للمحامين. واعتبر أن تلك العبارات صدرت في سياق “العلاقة الودية” بين بعض الأعضاء.
وقال مجاهد إن المحكمة الإدارية الابتدائية أصدرت حكما لصالح المجلس بعدما لجأ إليها المهدوي للطعن في القرار، مؤكدا أن العقوبة التي اعتمدتها اللجنة تقضي بسحب بطاقة الصحافة لمدة سنة، في حين تم استبعاد إجراء حرمانه من الدعم.
ونفى رئيس اللجنة المؤقتة تدخله لطلب تنفيذ مستعجل للقرار أمام النيابة العامة، موضحاً أنه لا يحضر اجتماعات لجنة الأخلاق، وأن استدعاءه خلال جلسة المهدوي جاء “في اللحظات الأخيرة”للاستشارة بشأن المادة 52، التي تتيح لرئيس المجلس طلب التنفيذ العاجل. وأكد أنه “لم يفعّل” هذا المسار في النهاية.





تعليقات
0