دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى إطلاق مرحلة جديدة من الانفراج السياسي والحقوقي في المغرب، تواكب التحولات الكبرى التي تعرفها البلاد بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797/2025، الذي كرس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد للنزاع حول الصحراء.
وفي بلاغ صادر عن مكتبه السياسي عقب اجتماعه الأسبوعي، اعتبر الحزب أن هذا القرار الأممي “يؤشر على انتصار ديبلوماسي تاريخي للمغرب”، لكنه في المقابل يفرض مسؤولية داخلية مضاعفة لتقوية الجبهة الوطنية عبر إصلاحات سياسية عميقة وتوسيع مجال الحقوق والحريات.
وأكد الحزب أن “كل الانتصارات الخارجية تحتاج إلى قاعدة صلبة في الداخل”، داعيًا إلى بناء مناخ سياسي جديد قوامه الثقة والانفتاح والحوار، من خلال معالجة الملفات الحقوقية العالقة، وإطلاق مبادرات عملية تعيد الحيوية للحياة الديمقراطية.
كما شدد البلاغ على ضرورة “التعامل الإيجابي مع حالات المتابعة والاعتقال المرتبطة بحرية التعبير والتظاهر السلمي”، معتبرًا أن احترام هذه الحقوق الدستورية يشكل “أساسًا لتعزيز اللحمة الوطنية، وتحصين المسار الديمقراطي للبلاد”.
ورأى حزب التقدم والاشتراكية أن المرحلة المقبلة تتطلب ضخ نَفَس ديمقراطي جديد يعيد الثقة في المؤسسات، ويجعلها أكثر قدرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين.
وفي هذا السياق، دعا إلى تقوية أدوار الأحزاب والمؤسسات المنتخبة، وتفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، باعتبارهما رافعتين أساسيتين للتنمية والديمقراطية المحلية.
وأكد الحزب أن نجاح المغرب في ترسيخ الحكم الذاتي كخيار معترف به دوليًا “لا يمكن أن يكتمل دون إصلاح سياسي موازٍ يضع الإنسان في صلب التنمية”، داعيًا إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، والنهوض بقطاعات التعليم والصحة والتكوين والبحث العلمي.
وختم حزب التقدم والاشتراكية بلاغه بالتأكيد على ثقته في قدرة المغرب على رفع تحديات المرحلة الجديدة، معلنًا استعداده للإسهام في تعزيز المسار الديمقراطي، وفي بلورة مشروع الحكم الذاتي ومواكبة التنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية، “بروح وطنية مسؤولة تجمع بين الدفاع عن السيادة والإصلاح الداخلي العميق”.





تعليقات
0