970*250
Media90|رئيسية

الرئيس السابق للجنة الانضباط بالكاف: “العقوبات كانت دون مستوى الحدث وأضعنا فرصة لفرض الردع”

IMG_2196-750×430
300*205

أثار القرار الصادر عن لجنة الانضباط التابعة لـالاتحاد الإفريقي لكرة القدم بخصوص أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، موجة واسعة من الجدل، ليس فقط داخل الأوساط الإعلامية والجماهيرية، بل أيضا داخل الدوائر القانونية المرتبطة بالمنظومة الكروية الإفريقية.

وفي هذا السياق، خرج ريموند هاك، الرئيس السابق المباشر للجنة الانضباط بالكاف، بتصريحات قوية اعتبر فيها أن اللجنة أضاعت فرصة حقيقية لفرض عقوبات رادعة توازي خطورة ما جرى في المباراة النهائية.

وقال هاك، بعد مراجعته للقرار التأديبي، إن الحادث بأكمله كان سببه المباشر مدرب المنتخب السنغالي، باب بونا ثياو، الذي “اتخذ من تلقاء نفسه قرار سحب اللاعبين من أرضية الملعب”.

وأضاف موضحا: “لو لم يتخذ المدرب هذا القرار، لما شاهدنا ردود الفعل التي صدرت عن الجماهير، ولما حصلت ردود الفعل التي رأيناها من اللاعبين”..

وشدّد الرئيس السابق للجنة الانضباط على أن قرار المدرب شكّل الشرارة الأولى التي فجّرت كل ما تلاها من فوضى داخل الملعب ومحيطه، معتبرا أن المسؤولية التأديبية يجب أن تُبنى على الفعل الأصلي لا على نتائجه الثانوية.

ورغم إقراره بأن سلوك جامعي الكرات كان مرفوضا تماما ولا يجب أن يتكرر، فإن هاك اعتبر أن تحميل أطراف أخرى مسؤوليات موازية، دون توصيف دقيق لتسلسل الأحداث، يُفرغ العقوبة من معناها الردعي.

وفي تقييمه للعقوبة التي طالت مدرب السنغال، قال هاك إن”إيقاف المدرب خمس مباريات في مسابقات الكاف وتغريمه 100 ألف دولار، هو الحد الأدنى مقارنة بالضرر الذي ألحقه بصورة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم”.

وذهب أبعد من ذلك، حين أكد أن العقوبة العادلة كان ينبغي أن تكون: “منعه من مزاولة أي نشاط كروي، على الأقل لمدة ستة أشهر، مع غرامة مالية أكبر بكثير”مضيفا أن “الاتحاد يتحمل بالضرورة مسؤولية هذه الغرامة”..

ووصف هاك ما وقع في نهائي المغرب 2025 بأنه: “من أخطر، وبالتأكيد من أكثر، المواقف إحراجا التي واجهها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في تاريخه”، مستثنيا فقط الحالات المأساوية التي فقدت فيها أرواح بسبب انهيار الملاعب أو سلوك الجماهير.

وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة، بالنظر إلى صدورها عن مسؤول سابق رأس الجهاز التأديبي نفسه، ما يمنحها وزنا قانونيا ومعنويا، ويطرح علامات استفهام جدية حول منطق العقوبات المعتمدة، ومدى انسجامها مع فلسفة الردع وحماية المنافسة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي Media90